محمد بن عبد الرحمن الإيجي

236

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ ( 12 ) فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ( 13 ) * * * ( طسم تِلْكَ ) إشارة إلى السورة ( آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ) القرآن أو اللوح المحفوظ ( نَتْلُو ) : نقرأ بلسان جبريل أو نزل ( عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ ) مفعول نتلوا ومن للتبعيض ( مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ ) محقين ( لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) لأنَّهُم المنتفعون به ( إِنَّ فِرْعَوْنَ ) استئناف يبين بعض النبأ ( عَلا في الأَرْضِ ) استكبر في أرض مصر ( وَجَعَلَ أَهْلَها شيَعًا ) أصنافًا يصرف كل صنف فيما يريد ( يَسْتَضْعِف ) حال من فاعل جعل ( طَائِفَةً مِّنْهُمْ ) يعني : بني إسرائيل ( يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ ) بدل من يستضعف ( وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ) يخليهن أحياء للخدمة ( إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ وَنُرِيدُ ) حكاية حال ماضية ( أَنْ نَمُنَّ ) نتفضل ( عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ ) بإنقاذهم من بأسه ، والجملة عطف على " إنَّ فرعونَ " أو حال من مفعول يستضعف " وأن نمن " مستقبل وإرادة الله إذا تعلقت بشيء في زمان مترقب وجب أن لا يتوقف عن ذلك الزمان ( وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ) قادة في الخير أو ملوكًا ( وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ) : لما كان في تحت يد فرعون وقومه ، ( وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ ) : نسلطهم في أرض مصر والشام ( وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا ) من بني إسرائيل متعلق ب‍ نُرِيَ ( مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ ) من ذهاب ملكهم في يد مولود من بني إسرائيل فإن القبط قد سمعوا ذلك من بني إسرائيل فيما كانوا يدرسونه من قول إبراهيم الخليل عليه السلام ( وَأَوْحَيْنَا )